السيد محمد رضا الجلالي

83

المنهج الرجالي والعمل الرائد في الموسوعة الرجالية لسيد البروجردي

يريد به الشُهْرة الفتوائيّة على طبق هذه الأخبار ، لا شُهْرة روايتها ، بقرينة عدم ورودها إلاّ في موارد قليلةٍ عندنا ، واما وُرودها عند العامّة في الصحاح والجوامع ، لا يشكّلُ شُهْرةً روائيّة معتبرة ، كما لا يخفى . وليس استدلاله بحديث الرفع ( 96 ) إلاّ على أساس عمل المشهور به ، بعد عدم تماميّة شي من أسانيده ، وعدم وضوح شُهْرة روايته ، كما أكّدَ عليه بعضُ المتشدّدين في أمر الأسانيد . المرحلةُ الثانية : الترجيحُ الصُدوريّ - من غير جهة السند - : وقد اعتمدَ فيها على أمرين : الأوّلُ : كثرةُ الرواية فبعد الشُهْرة الفتوائيّة ، تأتي مرحلةُ الترجيح بكثرة الروايات عَدَداً ، وقد لجأ إليها السيّد في مواضع من الفقه : قال : « حيث إنّ اخبار المسجد أكثر وَجَبَ الأخذُ بها » ( 97 ) . وطرح بها الأخبارَ الأُخرى - حتّى لو قال بها أكثرُ المتأخّرين - فقال : والقائلون بالثاني وإنْ كانوا أكثرَ ، إلاّ انّ الأوّلَ أكثر روايةً من حيث العدد ( 98 ) . وجعل كثرةَ الروايات جابرةً للسند ( 99 ) وعاضدةً للرواية ( 100 ) بل جعل مجرّد « نقل المشايخ الثلاثة » للرواية ، سبباً لترجيحها على المعارض ( 101 ) .

--> ( 95 ) نهاية التقرير ( ج 1 ، ص 42 ) . ( 96 ) تقريرات ثلاثة ، الغَصب ( ص 216 ) . ( 97 ) نهاية التقرير ( ج 1 ، ص 262 ) . ( 98 ) تقريرات ثلاثة ، الوصيّة ( ص 80 ) . ( 99 ) نهاية التقرير ( ج 1 ، ص 203 ) . ( 100 ) البدر الزاهر ( ص 238 ) . ( 101 ) نفس المصدر .